السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
زائرنا الكريم مرحبا بك في منتدى المشتاق إلى الله
إدارة المنتدى ستكون سعيدة
بالتسجيل معنا بالظغط هنا
وتشاركنا بإبدعاتك ومواضيعك
ولا تنسى أن تلقي نظرة على المواضيع الغير الصحيحة بالظغط هنا
وجزاك الله خيرا



تابع بدعة المولد :: الرد الجميل على مصطفى حسنى بالحجة والدليل"4"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تابع بدعة المولد :: الرد الجميل على مصطفى حسنى بالحجة والدليل"4"

مُساهمة من طرف المشتاق إلى الله في الإثنين 14 يونيو - 14:15

الحمد لله وبعد
يقول الأستاذ مصطفى

(علشان تقرب لربنا لازم تمشى على القرأن والسنة بفهم سلف الأمة)
عرفنا من قبل أن هناك خلط فى مفهوم السلف لدى الأستاذ
ولذلك كان لزاما أن نعرف من هم السلف ؟
وأن مفهوم السلف لا يقتصر على الأئمة كالشافعي والسيوطى وبن حجر رحمة الله تعالى عليهم
فالسلف من الناحية التاريخية : هم الصحابة والتابعون وتابعوهم ومن وافق الكتابة والسنة
فمن خالف فليس بسلفي وإن عاش بين أظهر الصحابة والتابعين وتابعي التابعين

أما السلفية كاصطلاح : هى ماكان عليه الصحابة الكرام والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين
فكل من التزم بعقائد وفقه هؤلاء كان منسوبا إليهم وإن باعدت بينهم الأزمنة والأمكنة
وفعلا يا أستاذ مصطفى
علشان نقرب لربنا لازم نمشى على فهمهم وأقوالهم وأفعالهم
لآن ربنا سبحانه وتعالى يقول
(فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
يقول الإمام القرطبي
(قوله تعالى:" فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا" الخطاب لمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمته. المعنى: فإن آمنوا مثل إيمانكم، وصدقوا مثل تصديقكم فقد اهتدوا، فالمماثلة وقعت بين الايمانين)
فالله سبحان وتعالى رضي إيمان الصحابة رضى الله عنهم والإيمان (قولا وعمل)
رضى أقوالهم وأفعالهم بل جعل الهداية والصراط المستقيم هى إيمان كإيمانهم وتصديق كتصديقهم
لذلك إذا أردنا الهداية فلا سبيل لها إلا إيمان"قول وعمل" كإيمان الصحابة رضى الله تعالى عنهم
لآن الله سبحانه وتعالى يقول
(وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
فإن كنا نريد رضى الله وجنات تجري من تحتها الأنهار ونفوز فوزا عظيما فلنعمل عملهم
ونتبعهم بإحسان
كما قال سيدنا بن مسعود رضى الله عنه
(إتبعوا ولا تبدعوا .. فقد كفيتم )
كفيتم ... إى والله كفينا
إقرأ فى تراجمهم وسيرهم وانظر كيف كانوا يحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومع ذلك لم يحتفلوا بالمولد ... قصروا؟ .. فرطوا؟ .. لا والله .. وما على هذا زكاهم الله تعالى .. بل زكاهم على حبهم الذى ترجموه ونفذوه عمليا
ما بين جهاد .. ودفاع ... وإتباع .. تضحية .. إلخ
مش مولد ... وحلاوة ... وتواشيح
وإنا لله وإنا إليه راجعون

يقول الأستاذ مصطفى
(متفسرش الكتاب والسنة بعقلك ولكن امشى ورى الناس اللى الأمة شهدوا لهم انهم علماء)
صحيح
وأول من شهدت لهم الأمة أنهم علماء .. هم الصحابة والتابعين وتابعيهم
لآن شهادة الأمة ... تابعة لشهادة الله تعالى لهم ولشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم
وإليكم
شهادة الله تعالى لهم
1ـ شهادة بالخيرية
(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ )

2ـ شهادة بالوسطية
( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا )

3ـ شهادة بالرضى والفوز العظيم
((وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)

4ـ شهادة بالحسنى (الجنة)
(لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)
وهناك أيضا شهادات الرسول صلى الله عليه وسلم لهم يعلمها القاصى والدانى ولو الملال لأوردتها
لذلك كان لزاما علينا أن تبعهم فى القول والعمل فهم كما
قال شيخ الاسلام بن تيمية
"وَالصَّحَابَةُ كَانُوا أَعْلَمَ الْخَلْقِ بِذَلِكَ كَمَا كَانُوا أَقْوَمَ الْخَلْقِ بِجِهَادِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ كَمَا قَالَ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَنْ قَدْ مَاتَ فَإِنَّ الْحَيَّ لَا تُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ . أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ : كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا قَوْمٌ اخْتَارَهُمْ اللَّهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ وَإِقَامَةِ دِينِهِ فَاعْرِفُوا لَهُمْ حَقَّهُمْ وَتَمَسَّكُوا بِهَدْيِهِمْ فَإِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ " . فَأَخْبَرَ عَنْهُمْ بِكَمَالِ بِرِّ الْقُلُوبِ مَعَ كَمَالِ عُمْقِ الْعِلْمِ ."انتهى

انظر إلى قول سيدنا بن مسعود رضى الله عنه "كانه يرثى حالنا "

واقرأ هذه الدرة العصماء "كلام يكتب بما العيون"
مَا جَاءَ عَنْ " عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ " أَنَّهُ قَالَ : " عَلَيْك بِلُزُومِ السُّنَّةِ فَإِنَّهَا لَك بِإِذْنِ اللَّهِ عِصْمَةٌ . فَإِنَّ السُّنَّةَ إنَّمَا جُعِلَتْ لِيُسْتَنَّ بِهَا وَيُقْتَصَرَ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا سَنَّهَا مَنْ قَدْ عَلِمَ مَا فِي خِلَافِهَا مِنْ الزَّلَلِ وَالْخَطَإِ وَالْحُمْقِ وَالتَّعَمُّقِ . فَارْضَ لِنَفْسِك بِمَا رَضُوا بِهِ لِأَنْفُسِهِمْ . فَإِنَّهُمْ عَنْ عِلْمٍ وَقَفُوا وَبِبَصَرِ نَافِذٍ كَفُّوا . وَلَهُمْ كَانُوا عَلَى كَشْفِهَا أَقْوَى . وَبِتَفْصِيلِهَا لَوْ كَانَ فِيهَا أَحْرَى وَإِنَّهُمْ لَهُمْ السَّابِقُونَ وَقَدْ بَلَغَهُمْ عَنْ نَبِيِّهِمْ مَا يَجْرِي مِنْ الِاخْتِلَافِ بَعْدَ الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ ؛ فَلَئِنْ كَانَ الْهُدَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَقَدْ سَبَقْتُمُوهُمْ إلَيْهِ وَلَئِنْ قُلْتُمْ حَدَثَ حَدَثٌ بَعْدَهُمْ فَمَا أَحْدَثَهُ إلَّا مَنْ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِهِمْ وَرَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُمْ وَاخْتَارَ مَا نَحَتَهُ فِكْرُهُ عَلَى مَا تَلَقَّوْهُ عَنْ نَبِيِّهِمْ ؛ وَتَلَقَّاهُ عَنْهُمْ مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ . وَلَقَدْ وَصَفُوا مِنْهُ مَا يَكْفِي ؛ وَتَكَلَّمُوا مِنْهُ بِمَا يَشْفِي . فَمَنْ دُونَهُمْ مُقَصِّرٌ ؛ وَمَنْ فَوْقَهُمْ مُفَرِّطٌ . لَقَدْ قَصَرَ دُونَهُمْ أُنَاسٌ فَجَفَوْا ؛ وَطَمَحَ آخَرُونَ فَغَلَوْا ؛ وَإِنَّهُمْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ " .

لله درهم وعلى الله أجرهم .. ما قصروا ولا بدلوا

يقول الاستاذ مصطفى
(تعالوا نراجع مع بعض .. العلماء كانوا ازاى بيفسروا كلام النبي صلى الله وسلم
ولما كان النبى صلى الله عليه وسلم بيقول على حاجات فى الدين إنها شىء جديد محدث
وكلكم حافظين حديث "كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ...
النبي صلى الله عليه وسلم لما قال الحديث ده
قاله وجاء علماء الأمة فسروا كلام النبي صلى الله عليه وسلم تعالوا نرجع ونراجع يا ترى الأئمة بصوا للحديث إزاى .. ويا ترى فهموا من كلمة كل بدعة ضلالة .... فهموها إزاى .. ويا ترى فى أفعال الأئمة ما يفسر لنا الحديث بشكل واضح "
تمام يا أستاذ مصطفى
يقول النبى صلى الله عليه وسلم
"إنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين ، تمسكوا بها وعَضُّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة "
ونلحظ هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى كل محدثة "شىء جديد "
بدعة ... وأن هذه البدعة ضلالة
طيب هل كل محدثة "شىء جديد" بدعة ضلالة ؟؟
وللجواب عن هذا السؤال
نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قصد بقوله
"كل محدثة بدعة " أى كل محدثة فى الدين
طيب .. لماذا قيدنا الإحادث ... بأنه فى الدين
التقييد ليس من كيسنا ولا من قول فلان
التقييد من كلام النبى صلى الله عليه وسلم
حيث يقول
من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد‏ »، وفي رواية‏ : ‏‏« ‏من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ‏"
والشاهد قوله صلى الله عليه وسلم (فى أمرنا ) أى فى الدين
فعلمنا بذلك أن المحدثة التى هى بدعة ضلالة
إنما تكون فى الدين
هذا كان تعريف رسول الله صلى الله عليه وسلم
والصحابة رضى الله تعالى عنهم ...فهموا الحديث كيف ؟
تعال لنرى فهم سيدنا مسعود رضى الله عنه
عندما قال
« اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم »
يعنى المطلوب مننا الإتباع ... لا الإبتداع
والإبتداع عكس الإتباع

هذه كان فهم بن مسعود رضى الله عنه
تعال لنرى تطبيقه لما فهم من الحديث
قال الإمام الدرامي
"أخبرنا الحكم بن المبارك انا عمر بن يحيى قال سمعت أبي يحدث عن أبيه قال : كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد قلنا لا فجلس معنا حتى خرج فلما خرج قمنا إليه جميعا فقال له أبو موسى يا أبا عبد الرحمن اني رأيت في المسجد أنفا أمرا أنكرته ولم أر والحمد لله الا خيرا قال فما هو فقال ان عشت فستراه قال رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصا فيقول كبروا مائة فيكبرون مائة فيقول هللوا مائة فيهللون مائة ويقول سبحوا مائة فيسبحون مائة قال فماذا قلت لهم قال ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك أو انتظار أمرك قال أفلا أمرتهم ان يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم ان لا يضيع من حسناتهم ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال ما هذا الذي أراكم تصنعون قالوا يا أبا عبد الله حصا نعد به التكبير والتهليل والتسبيح قال فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن ان لا يضيع من حسناتكم شيء ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه و سلم متوافرون وهذه ثيابه لم تبل وأنيته لم تكسر والذي نفسي بيده انكم لعلي ملة هي أهدي من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة قالوا والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا الا الخير قال وكم من مريد للخير لن يصيبه ان رسول الله صلى الله عليه و سلم حدثنا أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم فقال عمرو بن سلمة رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج"
أرأيت كيف فهم الصحابة معنى البدعة !!!

تعال لنرى فهم بن عمر رضى الله عنه
عندما قال
"كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة " وسنده صحيح كما قال الألباني في تخريج اصلاح المساجد

تعال لنرى تطبيقه لما فهم من الحديث
"روى الإمام أبو داود في سننه بسند حسن عن مجاهد ؛ قال : «‎ كنت مع ابن عمر ، فثوب رجل في الظهرِ أو العصر ، فقال : اخرج بنا ؛ فإن هذه بدعة »

لآن بن عمر رضى الله عنهما .. لم يرى النبى فعل ذلك ولم يرى أصحابه فعلوا ذلك
فكان تعليقه على التثويب أنه بدعه فى هذا الموطن

وعن نافع أن رجلاً عطس إلى جنب ابن عمر م ، فقال : « الحمد لله ، والسلام على رسوله » ، قال ابن عمر : « وأنا أقول : الحمد لله والسلام على رسول الله ، وليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علمنا أن نقول : الحمد لله على كل حالٍ »
وهنا الرجل إستحسن الصلاة على الرسول ...
فهل هى بدعة؟ .... لا ...
ولكن لم يرد عن النبى أنه قالها أو علمها أصحابه بعد العطاس
فلما زاد الرجل عن فعل النبى وأصحابه
رد عليه بن عمر .. كما قرأت
أرأيت كيف فهم الصحابة معنى البدعة !!!

وكذلك فهم من بعدهم ... ما فهم الصحابة رضى الله تعالى عنهم
والدليل
رأى سعيد بن المسيب رحمه الله رجلاً يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين ، يكثر فيهما الركوع والسجود ، فنهاه ، فقال : يا أبا محمد ، يعذبني الله على الصلاة ؟ قال : « لا ... ولكن يعذبك على خلاف السنة »

و قال رجل للإمام مالك بن أنس : « يا أبا عبد الله ، من أين أُحْرِم ؟ » فقال الإمام مالك : « من ذي الحليفة ، من حيث أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم » فقال : « إني أريد أن أحرم من المسجد من عند القبر » قال : « لا تفعل ، فإني أخشى عليك الفتنة » فقال : « وأي فتنة في هذه ؟ إنما هي أميال أزيدها ! » قال : « وأي فتنة أعظم من أن ترى أنك سبقتَ إلى فضيلة قصّر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! إني سمعت الله يقول : ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [ النــور : 63 ] »


ونلاحظ في هذه الأمثلة أن الدافع إلى البدعة و مخالفة السنة كان الحرص على الخير والزيادة في الطاعة ومع ذلك فقد أكد الأئمة على ضرورة الوقوف عند حدود السنن ، وهم في ذلك على قاعدة عظيمة في تجريد الاتباع ذكرها التابعي الجليل سعيد بن جبير رضى الله عنه وهي قوله : « قد أحسن من انتهى إلى ما سمع »

وبهذا الفهم ... قال أهل العلم
وإليك أقوالهم
قال الإمام مالك : لن يصلح أخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها

و قال أيضا : « من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة ؛ لأن الله يقول : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ [ المائدة : 3 ] ، فما لم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً »

قال الإمام إبراهيم النخعي : ما أعطاكم الله خيرا . أُخبي عنهم
وهم أصحاب رسوله وخيرته من خلقه

وقال الإمام الأوزاعي : عليك بأثار من سلف وإن رفضك الناس
وإياك وأراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول


ها قد وقفنا على فهم الصحابة وفهم التابعين وفهم العلماء والأئمة رضى الله عنهم أجمعين
ولكن الغريب هنا أن الأستاذ مصطفى لما وجد بعض الصالحين يعمل أعمالا كزيادة صلاة أو صوم أو زهد ... غره ذلك .. واستدل به على أن هؤلاء الذين بالغوا فى عدد ركعات الصلاة مثلا
عندهم فهم زائد عن هذا الفهم ... فحصل عنده الإشكال
كيف ينقلوا لنا (أن كل محدثة بدعة ) ... ثم نراهم يحدثون ؟
الجواب
1ـ لا يختلف معنا الأستاذ أنه لا معصوم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
2ـ الكل يؤخذ منه ويرد عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
3ـ المجتهد يدور بين الأجر والأجرين ... ولكن لا يُتبع على خطأه
4ـ من القواعد الأصولية (الصحابي إذا خالف الحديث فالعبرة بالحديث لا بفعل الصحابي )
لآن الحديث قاله معصوم .. والفعل عمله غير معصوم )
فما بالك لو كان المخالف غير صاحبي !!!
5ـ لا يصح أن نحتج بأعمال فردية لبشر غير معصومين ... على بطلان العمل بقول المعصوم ؟؟؟
وإنا لله وإنا إليه راجعون


ملحوظة : أعلم أن الأغلبية تشتاق للرد العلمي على النصوص التى إستدل بها الأستاذ
ولعل البعض تحدثه نفسه بأنه إلى الأن لم تزال الشبهة إنما هو رد مجرد
أتفهم ذلك
ولكن
لابد من هذه التقدمة ... هذا ما رأيت .. وقد يكون غير صواب
وإلى هنا إنتهت هذه المقدمة
avatar
المشتاق إلى الله
المدير العام
المدير العام

ذكر

عدد المساهمات : 3340
نقاط : 21882
تاريخ التسجيل : 18/12/2009
العمر : 31
الدولة : أرض الله واسعة

http://almoshta9.alafdal.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى