السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
زائرنا الكريم مرحبا بك في منتدى المشتاق إلى الله
إدارة المنتدى ستكون سعيدة
بالتسجيل معنا بالظغط هنا
وتشاركنا بإبدعاتك ومواضيعك
ولا تنسى أن تلقي نظرة على المواضيع الغير الصحيحة بالظغط هنا
وجزاك الله خيرا



حديث : ما نقصت صدقة من مال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حديث : ما نقصت صدقة من مال

مُساهمة من طرف الساجد لله في الخميس 9 يونيو - 15:23



الحمد لله ، نحمده و نستعينه ، و نستغفره ، و نعوذ بالله

من شرور انفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له

و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدا

عبده و رسوله صلى الله عليه و على آله و أصحابه و من تبعهم

بإحسان الى يوم الديـــن و سلم تسليما كثيرا ،

حديث : ما نقصت صدقة من مال



عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً. وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله" رواه مسلم..



هذا الحديث احتوى على فضل الصدقة، والعفو والتواضع، وبيان ثمراتها العاجلة والآجلة، وأن كل ما يتوهمه المتوهم من نقص الصدقة للمال، ومنافاة العفو للعز، والتواضع للرفعة. وهم غالط، وظن كاذب.


فالصدقة لا تنقص المال؛ لأنه لو فرض أنه نقص من جهة، فقد زاد من جهات أُخر؛ فإن الصدقة تبارك المال، وتدفع عنه الآفات وتنميه، وتفتح للمتصدق من أبواب الرزق وأسباب الزيادة أموراً ما تفتح على غيره. فهل يقابل ذلك النقص بعض هذه الثمرات الجليلة؟ فالصدقة لله التي في محلها لا تنفد المال قطعاً، ولا تنقصه بنص النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالمشاهدات والتجربات المعلومة. هذا كله سوى ما لصاحبها عند الله: من الثواب الجزيل، والخير والرفعة.

وأما العفو عن جنايات المسيئين بأقوالهم وأفعالهم: فلا يتوهم منه الذل، بل هذا عين العز، فإن العز هو الرفعة عند الله وعند خلقه، مع القدرة على قهر الخصوم والأعداء. ومعلوم ما يحصل للعافي من الخير والثناء عند الخلق وانقلاب العدو صديقاً، وانقلاب الناس مع العافي، ونصرتهم له بالقول والفعل على خصمه، ومعاملة الله له من جنس عمله، فإن من عفا عن عباد الله عفا الله عنه.


وكذلك المتواضع لله ولعباده ويرفعه الله درجات؛ فإن الله ذكر الرفعة في قوله: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}(1) فمن أجلّ ثمرات العلم والإيمان:التواضع؛ فإنه الانقياد الكامل للحق، والخضوع لأمر الله ورسوله؛ امتثالاً للأمر، واجتناباً للنهي، مع التواضع لعباد الله، وخفض الجناح لهم، ومراعاة الصغير والكبير، والشريف والوضيع. وضد ذلك التكبر؛ فهو غمط الحق، واحتقار الناس.


وهذه الثلاث المذكورات في هذا الحديث: مقدمات صفات المحسنين. فهذا محسن في ماله، ودفع حاجة المحتاجين. وهذا محسن بالعفو عن جنايات المسيئين. وهذا محسن إليهم بحلمه وتواضعه، وحسن خلقه مع الناس أجمعين. وهؤلاء قد وسعوا الناس بأخلاقهم وإحسانهم ورفعهم الله فصار لهم المحل الأشرف بين العباد، مع ما يدخر الله لهم من الثواب.


وفي قوله صلى الله عليه وسلم : "وما تواضع أحد لله" تنبيه على حسن القصد والإخلاص لله في تواضعه؛ لأن كثيراً من الناس قد يظهر التواضع للأغنياء ليصيب من دنياهم، أو للرؤساء لينال بسببهم مطلوبه. وقد يظهر التواضع رياء وسمعة. وكل هذه أغراض فاسدة. لا ينفع العبد إلا التواضع لله تقرباً إليه. وطلباً لثوابه، وإحساناً إلى الخلق؛ فكمال الإحسان وروحه الإخلاص لله.

المصدر موقع رسول الله
avatar
الساجد لله
نائب المدير
نائب المدير

ذكر

عدد المساهمات : 566
نقاط : 4411
تاريخ التسجيل : 13/11/2010
العمر : 31
الدولة : المغرب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى