السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
زائرنا الكريم مرحبا بك في منتدى المشتاق إلى الله
إدارة المنتدى ستكون سعيدة
بالتسجيل معنا بالظغط هنا
وتشاركنا بإبدعاتك ومواضيعك
ولا تنسى أن تلقي نظرة على المواضيع الغير الصحيحة بالظغط هنا
وجزاك الله خيرا



الزواج.. العوائق والحلول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الزواج.. العوائق والحلول

مُساهمة من طرف abde samad في الأحد 2 مايو - 23:26

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ
لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ
بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ
يَتَفَكَّرُونَ}
خرَّجه أبو داود والنسائي وغيرهما.

الزواج من سنن المرسلين قال الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا
لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً}
[الرعد:38]
يقول عمر لـقبيصة رضي الله عنهما: "ما يمنعك عن الزواج إلا عجزٌ أو فجور"
ويقول ابن مسعود رضي الله عنه: "لو لم يبقَ من أجلي إلا عشرة أيام، ولي
طولٌ على النكاح لتزوجت كراهية أن ألقى الله عزباً " ويقول
الإمام أحمد رحمه الله فالذين يخالفون هذا
المنهج بالتأخير والتسويف، والإثقال والتعقيد، إنما يخالفون شرع الله وسنة
رسوله صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية.

وأستميحكم -يا رعاكم الله- أن أشير إشارات عاجلة إلى بعض الظواهر في هذه
القضية المهمة، مع عدد من المشكلات والعقبات في طريق الزواج، مع إلماحةٍ
يسيرة إلى آثارها السيئة على الفرد والمجتمع، وبيان المنهج السليم والعلاج
القويم؛ علها تجد آذاناً صاغية، وقلوباً واعية، وعل فيها تشخيصاً للداء،
ووصفاً للدواء، ومن الله أستلزم العون والتوفيق.......
الظاهرة الأولى وهي أول هذه المشكلات: ألا وهي ظاهرة العنوسة، وعزوف كثير
من الشباب من الجنسين عن الزواج، بتعلقهم بآمالٍ وأحلام، وخيالاتٍ وأوهام،
وطموحاتٍ ومثاليات، هي في الحقيقة من الشيطان .. فبعضهم يتعلق بحجة إكمال
السُّلَّم التعليمي مثلاً، زاعمين أن الزواج يحول بينهم وبين ما يرومون من
مواصلة التحصيل، وتلك شبهة واهية، فمتى كان الزواج عائقاً عن التحصيل
العلمي؟ بل لقد ثبت بالتجربة والواقع أن الزواج الموفق يعين على تفرغ الذهن
وصفاء النفس، وراحة الفكر وأنس الخاطر، ثم نقولها بصراحة: ماذا تنفع
المرأة -بالذات- شهاداتها إذا بقيت عانساً قد فاتها ركب الزواج، وأصبحت
أيماً لم تسعد في حياتها بزوجٍ وأولاد، يكونون لها زينة في الحياة وذخراً
لها بعد الوفاة؟!

وكم من امرأة فاتها قطار الزواج، وذهبت نظارتها، وذبلت زهرتها، وتمنت بعد
ذلك تمزيق شهاداتها لتسمع كلمة الأمومة على لسان وليدها، ولكن ليت وهل ينفع
ليت شيئاً؟ وكم هي الصيحات والزفرات الحراء التي أطلقت من المجربات! فأين
المتعقلات؟

إن هذه المشكلة ومثيلاتها مردها إلى غبشٍ في التصور، وخللٍ في التفكير، بل
لا نبالغ إذا قلنا: إنها إفراز ضعف المعتقد، وقلة الديانة، والخلل في
الموازين، وسوء الفهم لأحكام الشريعة .. إنه النظر المشوش حول المستقبل،
والتخوف الذي لا مبرر له، والاعتماد على المناصب والماديات، والتعلق
بالوظائف والشهادات، وتأمين فرص العمل -زعموا- مما يزعزع الثقة بالله
والرضا بقضائه، ويبعث النظر المتبصر، والفكر المتعقل.

إن حقاً على الشباب والفتيات أن يبادروا عملياً إلى الزواج متى ما تيسر لهم
أمره، وألاَّ يتعلقوا بأمور مثالية، تكون حجر عثرة بينهم وبين ما ينشدون
من سعادة وفلاح، ويقصدون من خير ونجاح، وألاَّ يتذرعوا بما يسمونه تأمين
المستقبل، فالله عز وجل يقول:
{وَأَنْكِحُوا
الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ
إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}

خرَّجه الترمذي وابن ماجة والحاكم بسندٍ صحيح.

إن بعض الأولياء -هداهم الله- قد خانوا الأمانة التي حملوها في بناتهم
وفتياتهم بمنعهن من الزواج من الأكفاء ديناً وخلقاً وأمانة، فقد يتقدم
إليهم الخاطب الكفء فيماطلونه ويعتذرون له بأعذارٍ واهية، وينظرون فيه إلى
أمور شكلية وجوانب كمالية.. يسألون عن ماله، وعن وظيفته، وعن وجاهته
ومكانته، ويغفلون أمر دينه وخلقه وأمانته، بل لقد وصل ببعض الأولياء الجشع
والطمع أن يعرض ابنته الحرة المسلمة الكريمة سلعة للمزايدة، وتجارة
للمساومة والعياذ بالله! وما درى هؤلاء المساكين أن هذا عضلٌ وظلمٌ وخيانة،
وقد تكون مدرسة أو موظفة فيطمع في مرتبها، فأين الرحمة في هؤلاء الأولياء؟
وكيف لا يفكرون بالعواقب؟

أيسرهم أن يسمعوا الأخبار المفجعة عن بناتهم مما يندى له جبين الفضيلة
والحياء؟

يا سبحان الله! كيف يجرؤ مسلم غيور يعلم فطرة المرأة وغريزتها على الحكم
عليها بالسجن المؤبد في بيته إلى ما شاء الله؟!

ولو عقل هؤلاء لبحثوا هم لبناتهم عن الأزواج الأكفاء، فهذا عمر رضي الله
عنه يعرض ابنته حفصة على أبي بكر ليتزوجها، ثم على عثمان رضي الله عنهم
أجمعين، وهذا سعيد بن المسيب رحمه الله يزوج تلميذه أبا وادعة ، وهذا ديدن
السلف في عصورهم الزاهية.

إن تضييق فرص الزواج علة خراب الديار، به تقض المضاجع، وبه تكون الديار
بلاقع، وبه يقتل العفاف، وتوأد الفضائل، وتسود الرذائل، وتهتك الحرمات،
وتنتشر الخبائث والسوءات.

فيا أيها الأولياء: اتقوا الله في من تحت أيديكم من البنات، بادروا
بتزويجهن متى ما تقدم الخطاب الأكفاء في دينهم وأخلاقهم، إلاَّ تفعلوا تكن
فتنة في الأرض وفسادٌ كبير، واعلموا أن عضل النساء ورد الأكفاء فيه جناية
على النفس وعلى الفتاة، وعلى الخاطب وعلى المجتمع برمته، والمعيار كفاءة
الدين، وكرم العنصر، وطيب الأرومة، وزكاء المعدن، وسلامة المحضن، وحسن
المنبت، وصدق التوجه.

أوصى بعض الحكماء بنيه عند الزواج فقال: يا بني! لا يحملنكم جمال النساء عن
صراحة النسب، وكرم العنصر، فإن المناكح الكريمة مدارج الشرف، وأبلغ من ذلك
قول المصطفى صلى الله عليه وسلم:
«فاظفر بذات الدين تربت يداك».

الله
المستعان! كيف بحال المغالين اليوم؟!

أما علم أولئك أنهم مسئولون أمام الله عن أمانتهم ورعاياهم؟ هل نزعت الرحمة
من قلوبهم والعياذ بالله؟!
أمة الإسلام! وإشارة رابعة إلى مشكلة من المشكلات في موضوع الزواج: ألا وهي
ما أحيطت به بعض الزيجات من تكاليف باهظة، ونفقات مذهلة، وعادات اجتماعية
فرضها كثيرٌ من الناس على أنفسهم تقليداً وتبعية، مفاخرة ومباهاة، وإسرافاً
وتبذيراً.

لماذا كل هذا يا أمة الإسلام؟ والله يقول:
{إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ
وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً}
الخطبة
الثانية:

الحمد لله شرع لنا النكاح، وحرم
علينا السفاح، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فالق الإصباح،
وأشهد أن نبينا وسيدنا محمداً عبد الله ورسوله إمام الدعاة ورائد الإصلاح،
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسانٍ واقتفى أثرهم بإيمانٍ
ما تعاقب المساء والصباح، وسلم تسليماً كثيراً.




فاتقوا الله معشر المسلمين!
واشكروه على نعمه الباطنة والظاهرة، وآلائه ومننه المتكاثرة .. اتقوه جل
وعلا في السر والعلن، واحذروا الفواحش ما ظهر منها وما بطن.




ومنهم من يجعله موسم سمرٍ وسهرٍ
على اللهو واللعب، إلى هزيع من الليل، فيفوت فريضة الله عليه، وصنفٌ يضيع
الحياء من الله ومن عباد الله، فيجعل فرصة الزواج فرصة للعلاقات المشبوهة،
واللقاءات المحرمة.




ألا ما أجدر الأمة الإسلامية أن
تسير على منهج الإسلام؛ لتحقق الحياة الاجتماعية السعيدة الموفقة، التي
ترفرف عليها رايات المحبة والوئام، وحينها قل على مشكلات الفراق والطلاق
السلام، بعدما وصلت إحصاءاتها أرقاماً مذهلة تنذر بخطرٍ كبير، وشرٍ مستطير،
فهل نحن فاعلون؟ وهل أخواتنا الفضليات فاعلات؟ هذا الأمل والرجاء، وعلينا
الصدق في التأسي والاقتداء، والله المسئول أن يوفقنا جميعاً إلى ما يحبه
ويرضاه، وأن يعصمنا مما يسخطه ويأباه، إنه أعظم مسئول، وأكرم مأمول.




اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيد
الأولين والآخرين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد بن عبد الله وعلى
آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغر الميامين، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ
إلى يوم الدين، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين!




اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح
أئمتنا وولاة أمورنا، وأيد بالحق إمامنا وولي أمرنا.. اللهم وفقه لما تحب
وترضى، وخذ بناصيته للبر والتقوى.. اللهم هيئ له البطانة الصالحة التي تدله
على الخير وتعينه عليه، اللهم وفق جميع ولاة المسلمين لاتباع كتابك،
والسير على سنة نبيك صلى الله عليه وسلم، اللهم اجعلهم رحمة على عبادك
المؤمنين يا ذا الجلال والإكرام!




اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور
كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة .. اللهم اجعل لنا وللمسلمين من
كل همٍ فرجاً، ومن كل ضيقٍ مخرجاً، ومن كل بلاءٍ عافية.




رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا
حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.




سبحان ربك رب العزة عما يصفون،
وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.......

abde samad
عضو نشيط
عضو نشيط

ذكر

عدد المساهمات : 56
نقاط : 2969
تاريخ التسجيل : 09/01/2010
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الزواج.. العوائق والحلول

مُساهمة من طرف المشتاق إلى الله في الإثنين 3 مايو - 13:14

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا
حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
avatar
المشتاق إلى الله
المدير العام
المدير العام

ذكر

عدد المساهمات : 3340
نقاط : 21882
تاريخ التسجيل : 18/12/2009
العمر : 31
الدولة : أرض الله واسعة

http://almoshta9.alafdal.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الزواج.. العوائق والحلول

مُساهمة من طرف زهرة الايمان في الإثنين 24 مايو - 16:53

ربنا اهدنا فيمن هديت و عافنا في من عافيت و بارك لنا في ديننا و دنيانا و توفنا و أنت راضي عنا يا رب العالمين

زهرة الايمان
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 79
نقاط : 2867
تاريخ التسجيل : 02/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى