السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
زائرنا الكريم مرحبا بك في منتدى المشتاق إلى الله
إدارة المنتدى ستكون سعيدة
بالتسجيل معنا بالظغط هنا
وتشاركنا بإبدعاتك ومواضيعك
ولا تنسى أن تلقي نظرة على المواضيع الغير الصحيحة بالظغط هنا
وجزاك الله خيرا



قصة عن الوفاء قصة واقعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصة عن الوفاء قصة واقعية

مُساهمة من طرف bouchra في السبت 26 ديسمبر - 19:22

ورقة صغيرة كُتبت بخطٍ غير واضح ، تمكنت من قراءتها بصعوبة بالغة ...

فضيلة الشيخ : هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان ... أثابك الله ...

كانت صيغة السؤال غير واضحة ، والخط غير جيد...

سألت صديقي : ماذا يقصد بهذا السؤال ؟

وضعتها جانباً ، بعد أن قررت عدم قراءتها على الشيخ ...

ومضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي ...

أذن المؤذن لصلاة العشاء ...

توقفت المحاضرة ، وبعد الآذان عاد الشيخ يشرح للحاضرين ، طريقة تغسيل وتكفين الميت عملياً ...

وبعدها قمنا لآداء صلاة العشاء ...

وأثناء ذلك أعطيت أوراق الأسئلة للشيخ ومنحته تلك الورقة التي قررت أن استبعدها ، ظننت أن المحاضرة قد انتهت ...

وبعد الصلاة طلب الحضور من الشيخ أن يجيب على الأسئلة ...

عاد يتحدث وعاد الناس يستمعون ...

ومضى السؤال الأول والثاني والثالث ...

هممت بالخروج ، استوقفني صوت الشيخ وهو يقرأ السؤال ...

قلت : لن يجيب فالسؤال غير واضح ...

لكن الشيخ صمت لحظة ثم عاد يتحدث ...

جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ، ومع الشاب مجموعة من أقاربه ، لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة ، شاركني الغسيل ، وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه ، أما دموعه فكانت تجري بلا انقطاع ...

وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر ...

ولسانه لايتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لاحول ولاقوة إلا بالله ...

هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ...

بكاؤه أفقدني التركيز ، هتفت به بالشاب ...

- إن الله أرحم بأخيك منك ، وعليك بالصبر

التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي

ألجمتني المفاجأة ، مستحيل ، وهذا البكاء وهذا النحيب

- نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز أليّ من أخي ...

سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه ...

- إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ، ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم ...

- كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي ، تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً ...

التحقنا بعمل واحد ...

تزوجنا أختين ، وسكنا في شقتين متقابلتين ...

رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن ...

عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ، وتنتهي الأحزان عندما نلتقي ...

اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ...

نذهب سوياً ونعود سوياً ...

واليوم ... توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء ...

- يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ...

خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لا يوجد مثلكما ..

أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله ...

أنتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله ...

لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء ، حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة ...

راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه ...

أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ...

وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة ...

أما الشاب فقد أحاط به أقاربه ...

فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً ...

وعند القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه ...

سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو ...

انصرف الجميع ...

عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله ، وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير ...

وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة لشاب ، أخذت اتأملها ، الوجه ليس غريب ، شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين شاهدته ...

نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه ...

تقاطر الدمع على خديه ، وانطلق الصوت حزيناً ...

يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ...

يا شيخ بالأمس كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده ، بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ، ثم انخرط في البكاء ...

انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءه ونحيبه ...

رددت بصوت مرتفع :كيف مات ؟

- عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله ، قرر أن ينام ، وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته ، وهنا سكت الأب ومسح دمعاً تحدر على خديه ، رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ، وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون ...

- إنا لله وإنا إليه راجعون ، اصبر واحتسب ، اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ، يوم أن ينادي الجبار عز وجل : أين المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي ...

قمت بتغسيله ، وتكفينه ، ثم صلينا عليه ...

توجهنا بالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت المفاجأة ...

لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً ...

قلت في نفسي مستحيل : منذ الأمس لم تأت جنازة ، لم يحدث هذا من قبل ...

أنزلناه في قبره ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ، وأنا أردد ، يالها من قصة عجيبة ، اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمغت القبور بينهما أمواتاً ...

خرجت من القبر ووقفت ادعو لهما : اللهم أغفر لهما وأرحمهما ، اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما ...

انتهى الشيخ من الحديث ، وأنا واقف قد أصابني الذهول ، وتملكتني الدهشة ، لا إله إلا الله ، سبحان الله ، وحمدت الله أن الورقة وصلت للشيخ وسمعت هذه القصة المثيرة ، والتي لو حدثني بها أحد لما صدقتها ...

وأخذت ادعو لهما بالرحمة والمغفرة ....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة عن الوفاء قصة واقعية

مُساهمة من طرف المشتاق إلى الله في السبت 26 ديسمبر - 20:21


avatar
المشتاق إلى الله
المدير العام
المدير العام

ذكر

عدد المساهمات : 3340
نقاط : 21944
تاريخ التسجيل : 18/12/2009
العمر : 32
الدولة : أرض الله واسعة

http://almoshta9.alafdal.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة عن الوفاء قصة واقعية

مُساهمة من طرف bouchra في السبت 26 ديسمبر - 21:50

العفو
وفيك بارك الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة عن الوفاء قصة واقعية

مُساهمة من طرف المشتاق إلى الله في الأحد 27 ديسمبر - 7:33

ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله - اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى
avatar
المشتاق إلى الله
المدير العام
المدير العام

ذكر

عدد المساهمات : 3340
نقاط : 21944
تاريخ التسجيل : 18/12/2009
العمر : 32
الدولة : أرض الله واسعة

http://almoshta9.alafdal.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة عن الوفاء قصة واقعية

مُساهمة من طرف bouchra في الأربعاء 30 ديسمبر - 21:23

اااااااااااااااااااااااااااميييييييييييييييييين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة عن الوفاء قصة واقعية

مُساهمة من طرف aya في الخميس 31 ديسمبر - 11:32

sobhana lah wala hawla wala kowata ila bilah jazaki laho khayran

aya

عدد المساهمات : 4
نقاط : 2861
تاريخ التسجيل : 27/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة عن الوفاء قصة واقعية

مُساهمة من طرف bouchra في الخميس 31 ديسمبر - 14:14

و انت من اهل الجزاء اختي اية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة عن الوفاء قصة واقعية

مُساهمة من طرف رشيدة في الأحد 4 يوليو - 10:29

avatar
رشيدة
عضو ذهبى
عضو ذهبى

انثى

عدد المساهمات : 312
نقاط : 3302
تاريخ التسجيل : 07/01/2010
العمر : 36

http://palastinforever2010.skyrock.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة عن الوفاء قصة واقعية

مُساهمة من طرف امة الله المؤمنة في الأحد 4 يوليو - 15:19

جزاكى الله كل خير وجعله فى ميزان حسناتك

امة الله المؤمنة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 25
نقاط : 2720
تاريخ التسجيل : 29/06/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة عن الوفاء قصة واقعية

مُساهمة من طرف امة الله المؤمنة في الأحد 4 يوليو - 15:20

معنى الحب في الله
أن تكون المحبة خالصة لله لا يراد بها إلا وجهه
الكريم،
حب خالٍ من أي غرض، خال من شوائب الدنيا ، حب لا يقوم على الإعجاب
بشخص
لموهبة عظيمة أو هيئة جميلة أو حديث ممتع أو مصلحة قائمة، بل يقوم
على
التقوى والصلاح، ويولد ويكبر في طريق الإيمان والإحسان، فبحب الله
...ورسوله
نحب، وببغض الله ورسوله نبغض

ثواب الحب في الله
يا
الله...
لو تعلم مقدار ما تفيضه الأخوة عليك من خير وبر.. في الدنيا
والآخرة...
لما ترددت لحظة في مد جسور الأخوة مع كل مسلم ومسلمة على هذه
الأرض.
وصحيح
أن المسلم يحب جميع عباد الله الصالحين، ويبغض جميع عباد
الله
الفاسقين، ولكن الفطرة تميل لاختصاص بعض الإخوان والأصدقاء بمزيد من
المحبة
والمودة، وقد علم الله - عز وجل - منها ذلك وأثابها عليه

أولها
المتحابون
في الله كتلة من نور في يوم شديد الظلمة، آمنون في يوم الرعب العظيم وهذه
واحدة .
قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن من عباد الله ناسا،
ما هم بأنبياء ولا
شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم
من الله. قالوا:
يا رسول فخبرنا : من هم؟
قال
: قوم تحابوا بروح
الله، على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها،
فوالله إن وجوههم
لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا
يحزنون إذا حزن
الناس . وقرأ "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم
يحزنون "-

والثانية
أن
المتحابين يحميهم الله من حر يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله
قال
صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل "المتحابون بجلالي في ظل عرشي يوم لا
ظل إلا ظلي" .

والثالثة
ما أعظمها - تحقق محبة الله للعبد
عن
معاذ
بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “قال الله
تبارك
وتعالى: وجبت محبتي للمتحابين فيّ وللمتجالسين فيّ، وللمتزاورين
فيّ،
وللمتباذلين فيّ” (رواه مالك بإسناد صحيح وصححه الألباني).

والرابعة
فهي
توجب
الجنة بضمان الله عز وجل أرأيت ؟ ممكن أن تنال محبة الله وأمنه ورضاه
بل
ونضمن الجنة بحب صادق لأتقياء أمة محمد صلى الله عليه وسلم
قال صلى
الله عليه وسلم : " إن رجلاً زار أخا له في الله، فأوجد الله له ملكاً فقال
أين تريد؟
قال: أريد أن أزور أخي فلاناً.
فقال: لحاجة لك عنده؟
قال
:لا
قال: فبم .. قال : أحبه في الله .
قال: فإن الله أرسلني إليك
أخبرك بأنه يحبك لحبك إياه وقد أوجب لك الجنة" .



لو أن
القــلوب تهدى لأهديتـكم قلـــبي
ولكنه ملك ربــي فهل يكفيكم في الله
حبـي



اللهم اجمع بينى وبين أحبتي في الله في جنتك جنة
الفردوس الأعلى ... اللهم آمين يارب العالمين

امة الله المؤمنة
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 25
نقاط : 2720
تاريخ التسجيل : 29/06/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى