السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
زائرنا الكريم مرحبا بك في منتدى المشتاق إلى الله
إدارة المنتدى ستكون سعيدة
بالتسجيل معنا بالظغط هنا
وتشاركنا بإبدعاتك ومواضيعك
ولا تنسى أن تلقي نظرة على المواضيع الغير الصحيحة بالظغط هنا
وجزاك الله خيرا



اشتباك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اشتباك

مُساهمة من طرف الساجد لله في الخميس 16 فبراير - 21:26

اشتباك
يقدمها / ملهم العيسوى
أذان تحت القبة.. لكن بغير صلاة.. لماذا؟
مادام المسجد قريباً من البرلمان فليكن الأذان به ولا حرج فى الخروج للصلاة
ينبغى على الجميع مراعاة الواقع وفهم الواجب فيه حتى لا يُؤتى الإسلام من قِبله ادعوا ربكم أن يصرف عن نوابنا خواطر السوء ومن لم يستطع فليسكت عن الكلام
لقد حدثت ضجة إعلامية بسبب ما قام به النائب ممدوح اسماعيل عضو مجلس الشعب وهو رفعه للأذان داخل البرلمان وانقسم الناس بين مؤيد ومعارض بين مناصر ومهاجم بين مستحسن ومستاء بين مبرر ومتهم وأردت القاء الضوء على هذا الموضوع فأقول ابتداءً ينبغى ألا نحكم على بواطن الناس وسرائرهم فلنا الظاهر والله تعالى يتولى السرائر فقد جاء فى صحيح مسلم - عن أسامة بن زيد رضى الله عنهما قال : (بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سرية فصبحنا الحرقات من جهينة فأدركت رجلا فقال لا إله إلا الله فطعنته فوقع فى نفسى من ذلك فذكرته للنبى صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقال لا إله إلا الله وقتلته قال قلت يا رسول الله إنما قالها خوفا من السلاح قال أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟ فما زال يكررها على حتى تمنيت أنى أسلمت يومئذ.قال النووى رحمه الله تعالى.. ومعناه أنك إنما كلفت بالعمل بالظاهر وما ينطق به اللسان وأما القلب فليس لك طريق إلى معرفة ما فيه فأنكر عليه امتناعه من العمل بما ظهر باللسان وقال أفلا شققت عن قلبه لتنظر هل قالها القلب واعتقدها وكانت فيه أم لم تكن فيه بل جرت على اللسان فحسب يعنى وأنت لست بقادر على هذا فاقتصر على اللسان فحسب يعنى ولا تطلب غيرها.
وقال أيضا.. وقوله صلى الله عليه و سلم: أفلا شققت عن قلبه فيه دليل للقاعدة المعروفة فى الفقه والاصول أن الاحكام يعمل فيها بالظواهر والله يتولى السرائر.
وقد قال بعض العلماء: وكل من رأيته سيىء الظن بالناس طالبًا لإظهار معايبهم فاعلم أن ذلك لخبث باطنه، وسوء طويته؛ فإن المؤمن يطلب المعاذير لسلامة باطنه، والمنافق يطلب العيوب لخبث باطنه.
فإياك أخى والظن، وادع ربك أن يصرف عنك خواطر السوء، وإن لم تستطع أن تدفع عن نفسك فلا أقل من السكوت وعدم الكلام بما ظننت لعلك تسلم. فإن تنج منها تنج من ذى عظيمة وإلاَّ فإنى لا إخالك ناجيًا.
ثم ينبغى على إخواننا فى تصرفاتهم وأقوالهم أن يراعوا الواقع وفهم الواجب فيه حتى لا يؤتى الإسلام من قبله.. قال ابن القيم - رحمه الله - :
ولا يتمكن المفتى ، ولا الحاكم ، من الفتوى، والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم:
< أحدهما: فهْم الواقع والفقه فيه، واستنباط علم حقيقة ما وقع ، بالقرائن، والأمارات، والعلامات، حتى يحيط به علماً.
< والنوع الثاني: فهم الواجب فى الواقع, وهو فهم حكم الله الذى حكم به، فى كتابه، أو على لسان رسوله فى هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر.. «إعلام الموقعين» ( 1 / 87 ).
وقد طبَّق العلماء الأجلاء ذلك فى فتاوى كثيرة متعددة ، ومن ذلك ما أفتى به شيخ الإسلام ابن تيمية حين سئل عن قتال التتار مع أنهم يشهدون أن لا إله إلا الله ، فقال :نعم ، يجب قتال هؤلاء ، بكتاب الله ، وسنَّة رسوله ، واتفاق أئمة المسلمين ، وهذا مبنى على أصلين : أحدهما : المعرفة بحالهم ، والثانى : معرفة حكم الله فى مثلهم.
< فأما الأول : فكل مَن باشر القوم يعلم حالهم ، ومَن لم يباشرهم يعلم ذلك بما بلغه من الأخبار المتواترة ، وأخبار الصادقين ، ونحن نذكر جلَّ أمورهم بعد أن نبيِّن الأصل الآخر الذى يختص بمعرفته أهل العلم بالشريعة الإسلامية فنقول :كل طائفة خرجت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة : فإنه يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين ... .” مجموع الفتاوى “ ( 28 / 510 )
(الأذان وحكمه)
وأما عن الأذان وحكمه.. فإن الأذان هو إحدى المسائل التى اختلف فيها العلماء،فقد اختلف العلماء فى حكمة على عدة أقوال:القول الأول: أن الأذان والإقامة سنَّة مؤكدة للرجال جماعة فى كل مسجد للصلوات الخمس والجمعة،دون غيره لما روى البخارى ومسلم عن عبد الله بن عمرو قال: “لما انكسفت الشمس على عهد رسول الله-صلى الله عليه وسلم-،نُودى «الصلاة جامعة». أما الأذان والإقامة، فلأن المقصود منهما الإعلام بدخول وقت الصلاة المفروضة، والقيام إليها.ولا تسن للنافلة والمنذورة، وهذا القول قال به الجمهور(غير الحنابلة)،ومنهم الخرقى الحنبلي
ومن أدلتهم عَلَى السُّنيَّةِ: حديث أبى هُريرة-رضى الله عنه-فى حديث الأعرابى المسيء صلاته حيث قال له النبي-صلى الله عليه وسلم-Sadإذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن...” وفى رواية: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر)، ووجه الدلالة أن النبي- صلى الله عليه وسلم-أمر الأعرابى بالوضوء، واستقبال القبلة، وأركان الصلاة، وواجباتها،ولم يذكر معها الأذان، والإقامة).
وحديث أبى هريرة-رضى الله عنه-أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال: (لو يعلم الناس ما فى النداء والصف الأول،ثم لم يجدُوا إلا أنْ يستهموا عليه لاستهموا).
ووجه الدلالة أن النبي-صلى الله عليه وسلم-لم يأمر بالأذان،وإنما اكتفى بالحث عليه والترغيب فيه، كما حثَّ على الصف الأول ورغَّب فيه،فدلَّ على أن الأذان سُنَّةٌ مُؤكَّدةٌ.
< القول الثاني: أن الأذان والإقامة فرض كفاية فى الجمعة،سُنَّة فى غيرها،ومن أدلتهم قوله-تعالى-:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}(الجمعة:9).ووجه الدلالةِ من الآيةِ أنه لما كَانَ النِّداءُ سَبَباً للسعي،وكَانَ السَّعيُ واجِباً،كانَ النِّداءُ وَاجِبَاً
(القول الفصل)
< القول الثالث وهو الصحيح.. أن الأذان والإقامة فرضُ كفايةٍ.ومن أدلتهم حديث مالك بن الحويرث-رضى الله عنه-وفيه أن النَّبيَّ-صلى الله عليه وسلم-،قالَ: (فإذا حضرت الصلاة،فليُؤذِّن لكم أحدُكُم وليؤمكم أكبرُكُم) (.ووجه الدلالة من هذا الحديثِ أنَّ النَّبيَّ-صلى الله عليه وسلم-أمرَ بالأذانِ،والأمرُ يقتضى الوجوبَ)
وعن أبى الدرداء رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «ما مِن ثلاثةٍ فى قرية فلا يُؤذَّن ولا تُقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان ...» رواه أحمد. فقد قال (فى قرية). وروى مالك أن ابن عمر كان يقول «إنما الأذان للإمام الذى يجتمع الناس إليه». وروى الطبرانى عن ابن مسعود رضى الله عنه قال «إقامةُ المِصر تكفي».
ومن هنا.. فالأذان من شعائر الإسلام، فقد روى أنس رضى الله عنه «أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان إذا غزا بنا قوماً لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذاناً كفَّ عنهم، وإن لم يسمع أذاناً أغار عليهم» رواه البخاري. وإذا كان التأذين فرض كفاية على سكان البلدان، فإنه مندوب للمسافرين والمنفردين والمنتشرين فى الحقول، فعن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصارى أن أبا سعيد الخُدرى قال له «إنى أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت فى غنمك أو باديتك فارفعْ صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جنٌّ ولا إنس ولا شىء إلا يشهد له يوم القيامة، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» رواه البخارى وأحمد والنَّسائى وابن ماجة ومالك. وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «يُعجَب ربُّك من راعى غنم فى رأس الشَّظيَّة للجبل يؤذِّن للصلاة ويصلي، فيقول الله: انظروا إلى عبدى هذا يؤذِّن ويقيم الصلاة يخاف مني، قد غفرتُ لعبدى وأدخلته الجنة» رواه ابن حِبَّان وأحمد وأبو داود والنَّسائي. وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال «سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً وهو فى مسيرٍ له يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال نبى الله - صلى الله عليه وسلم -: على الفطرة، ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: حَرُم على النار، فابتدرناه فإذا هو صاحب ماشية أدركته الصلاة فنادى بها» رواه ابن حِبَّان ومسلم وأحمد والترمذى وابن خُزيمة.
والتأذين عبادة مفروضة على الرجال دون النساء ، وهذا الحكم معلوم عند جميع المسلمين ، قال ابن عمر رضى الله عنه «ليس على النِّساء أذانٌ ولا إقامة» رواه البيهقي. وكونه مفروضاً على الرجال لا يعنى أنه لا يجوز للمرأة أن تُؤذن أو تُقيم فى جماعة النساء، فقد روى البيهقى عن عائشة رضى الله عنها «أنها كانت تؤذن وتقيم وتؤُم النِّساء، وتقوم وسطهن» وطبعاً كان ذلك يحصل فى بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فالأذان جائزٌ للنساء.
هذا.. ونصيحتى مادام المسجد قريبا من قاعة البرلمان فليكن الأذان فى المسجد لأن الأذان فى البرلمان لن تتبعه إقامة، والمسجد أولى وأهم، ولا حرج على من خرج ليصلى إن كان لا يجوز له الجمع وأما المسافرون فيجوز لهم الجمع والقصر معا كما هو معروف فى كتب الفقهاء - رحمهم الله تعالى - وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

الساجد لله
نائب المدير
نائب المدير

ذكر

عدد المساهمات : 566
نقاط : 4148
تاريخ التسجيل : 13/11/2010
العمر : 31
الدولة : المغرب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى