السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
زائرنا الكريم مرحبا بك في منتدى المشتاق إلى الله
إدارة المنتدى ستكون سعيدة
بالتسجيل معنا بالظغط هنا
وتشاركنا بإبدعاتك ومواضيعك
ولا تنسى أن تلقي نظرة على المواضيع الغير الصحيحة بالظغط هنا
وجزاك الله خيرا



حديث : لا يتمنين أحدكم الموت لضرر أصابه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حديث : لا يتمنين أحدكم الموت لضرر أصابه

مُساهمة من طرف الساجد لله في الثلاثاء 21 يونيو - 12:21



الحمد لله ، نحمده و نستعينه ، و نستغفره ، و نعوذ بالله

من شرور انفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له

و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدا

عبده و رسوله صلى الله عليه و على آله و أصحابه و من تبعهم

بإحسان الى يوم الديـــن و سلم تسليما كثيرا ،

حديث : لا يتمنين أحدكم الموت لضرر أصابه


عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يتمنين أحدكم الموت لضرر أصابه. فإن كان لا بد فاعلاً، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي" متفق عليه.

.




هذا نهي عن تمني الموت للضر الذي ينزل بالعبد، من مرض أو فقر أو خوف، أو وقوع في شدة ومهلكة، أو نحوها من الأشياء. فإن في تمني الموت لذلك مفاسد.


منها: أنه يؤذن بالتسخط والتضجر من الحالة التي أصيب بها، وهو مأمور بالصبر والقيام بوظيفته.
ومعلوم أن تمني الموت ينافي ذلك.




ومنها: أنه يُضعف النفس، ويحدث الخَوَر والكسل. ويوقع في اليأس، والمطلوب من العبد مقاومة هذه الأمور، والسعي في إضعافها وتخفيفها بحسب اقتداره، وأن يكون معه من قوة القلب وقوة الطمع في زوال ما نزل به. وذلك موجب لأمرين: اللطف الإلهي لمن أتى بالأسباب المأمور بها، والسعي النافع الذي يوجبه قوة القلب ورجاؤه.


ومنها: أن تمنى الموت جهل وحمق؛ فإنه لا يدري ما يكون بعد الموت، فربما كان كالمستجير من الضر إلى ما هو أفظع منه، من عذاب البرزخ وأهواله.


ومنها: أن الموت يقطع على العبد الأعمال الصالحة التي هو بصدد فعلها والقيام بها، وبقية عمر المؤمن لا قيمة له. فكيف يتمنى انقطاع عملٍ، الذَّرةُ منه خير من الدنيا وما عليها.
وأخص من هذا العموم: قيامه بالصبر على الضر الذي أصبه. فإن الله يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب.


ولهذا قال في آخر الحديث: "فإن كان لا بد فاعلاُ فليقلك اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي" فيجعل العبد الأمر مفوضاً إلى ربه الذي يعلم ما فيه الخير والصلاح له، الذي يعلم من مصالح عبده ما لا يعلم العبد، ويريد له من الخير ما لا يريده، ويلطف به في بلائه كما يلطف به في نعمائه.


والفرق بين هذا وبين قوله صلى الله عليه وسلم : "لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت. اللهم ارحمني إن شئت. ولكن ليعزم المسألة؛ فإن الله لا مكره له" :أن المذكور في هذا الحديث الذي فيه التعليق بعلم الله وإرادته: هو في الأمور المعيّنة التي لا يدري العبد من عاقبتها ومصلحتها.
وأما المذكور في الحديث الآخر: فهي الأمور التي يعلم مصلحتها بل ضرورتها وحاجة كل عبد إليها. وهي مغفرة الله ورحمته ونحوها. فإن العبد يسألها ويطلبها من ربه طلباً جازماً، لا معلقاً بالمشيئة وغيرها؛ لأنه مأمور ومحتم عليه السعي فيها، وفي جميع ما يتوسل به إليها.
وهذا كالفرق بين فعل الواجبات والمستحبات الثابت الأمر بها؛ فإن العبد يؤمر بفعلها أمر إيجاب أو استحباب، وبعض الأمور المعينة التي لا يدري العبد من حقيقتها ومصلحتها، فإنه يتوقف حتى يتضح له الأمر فيها.


واستثنى كثير من أهل العلم من هذا، جواز تمني الموت خوفاً من الفتنة. وجعلوا من هذا قول مريم رضي الله عنها: {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا} كما استثنى بعضهم تمني الموت شوقاً إلى الله. وجعلوا منه قول يوسف صلى الله عليه وسلم : {أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ}.
وفي هذا نظر؛ فإن يوسف صلى الله عليه وسلم لم يتمنى الموت. وإنما سأل الله الثبات على الإسلام، حتى يتوفاه مسلماً، كما يسأل العبد ربه حسن الخاتمة. والله أعلم.
المصدر موقع رسول الله
avatar
الساجد لله
نائب المدير
نائب المدير

ذكر

عدد المساهمات : 566
نقاط : 4407
تاريخ التسجيل : 13/11/2010
العمر : 31
الدولة : المغرب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى